منتديات محترف الهامل

قمة الاحتراف والابداع


    سلام على الراقدين حيثما يضطجعون وسلام للصابرين حيث يستشهدون

    شاطر

    ????
    زائر

    منقول سلام على الراقدين حيثما يضطجعون وسلام للصابرين حيث يستشهدون

    مُساهمة من طرف ???? في السبت نوفمبر 20, 2010 7:00 pm




    بقلم : عدلي صادقـــــــــــــ
    نكتفي، في صبيحة هذا الأضحى، بتهنئة مقتضبة، محمولة على المجاز، لجميع الأحياء من الطلقاء الفلسطينيين، مكلومين وحزانى، أم سعداء أو مسرفين على أنفسهم. لكننا سنُسهب في تهنئة الأسرى ونختصهم بعاطفة خاصة، فيما هم على صبرهم وتفاؤلهم وثباتهم على الأمل الجميل. قبل ذلك نستأذن هؤلاء الأسرى الكرام، بأن نفتتح القول بسلام على الأحباب الراحلين حيثما يرقدون، وفي مقدِمِهِم شهداء فلسطين والأمة العربية، الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه، سواء أولئك الذين سقطوا في معارك الشرف، أو الذين جاهدوا ثم أدركهم الموت الحق. سلام على الشهداء الذين اضطجعوا في مقابر فلسطين حيثما كانت وتكاثرت قبورها. في الوطن أو في ضواحي العواصم العربية. سلام على الراحلين المناضلين، في أي أرض قضواْ وأينما كان مستقرهم الأبدي، إذ لا تدري نفس ماذا ستكسِب غداً ولا تدري نفس بأي أرض تموت!

    * * *
    سلامٌ على الذين قضواْ، وسلام للماكثين في ظلمات السجون. ولعل كل أسير سابق، لفظه السجن، هو الأقدر على فهم مشاعر أخيه الأسير في أيام الأعياد. ومن دواعي الأسف والدهشة، أن تكون شروط الحياة في السجن، قبل ثلاثين سنة، على قسوتها؛ أفضل على صعيد التقاء الأسير بأسرته. ومن المفارقات، أن ظروف منحشرات السجن، طوال السنوات التي خلت من أحاديث التسوية ومفاوضاتها وتطبيقاتها الأولى، كانت أيسر بالنسبة للأسير وعائلته، إذ لم تكن هناك تدرجات على الخارطة، لمستوى السيطرة الأمنية الفلسطينية في مناطق احتلال 67. فهذه التدرجات، لا يكترث بها المحتلون كلما أرادوا، لكنهم بموجبها، وبموجب الجدار العنصري بعد ذلك، ظلوا يقطعون بين الأسرة والأسرة، وبين السجين وعائلته، بل إن الأهل الراغبين في الزيارة، باتوا يُعاملون باعتبارها قادمين من أراضٍ معادية، فوضعت أمامهم العقبات الكأداء، واستسهل المحتلون الإجابة عن طلبات الزيارة بمنطق "المنع الأمني" الذي طال عجائز في سن الكهولة وأطفالاً، ما جعل الحكايات والحالات الاجتماعية والمشاعر والأشواق، تتفاقم وتزداد مرارة. وبالطبع، كان وما زال كل شيء يفعلونه مدروساً

    بعناية، وغايته تخليق الانطباعات. فقبل أكثر من ثلاثين سنة، كانوا معنيين بتقديم أنفسهم كأصحاب هامش إنساني وأخلاقي، يسمح للسجين بأن يفرح في أيام الأعياد. كُنا نُمنح فرصة للزيارة أفضل قليلاً، أي بزيادة خمس دقائق مثلاً، وبتخفيف كثافة الشبكة الحديدية التي تفصلنا عن الأهل، إذ تجري الزيارة في ساحة كبيرة، وكان يفصلنا عن أحبابنا، في زيارة العيد، قاطع شبكي حديدي، تكون مربعاته قريبة في اتساعها، من مربعات القاطع الشبكي في ملعب الكرة الطائرة. عندئذٍ تصبح رؤية الوجوه أوضح، فتسعد امهاتنا. أما في أيام الإضرابات للمطالبة بتحسين شروط الحياة داخل السجن، فإن الغلاظة تبلغ مداها الأقصى، ويمثل ذلك رسالة أخرى لتخليق انطباعات، لدى مجتمع السجناء، ولدى ذويهم، بأن الأمور لن تكون طبيعية أو محتملة، بل إن الزيارات لن تكون متاحة أصلاً، إلا بقدر ما نرضخ، وليس علينا إلا انتظار مبادراتهم هم، فإن رغبوا في تحسين شروط الحياة في السجن، كان بها، وإذا لم يرغبوا فما علينا إلا الإخلاد الى السكون!

    اليوم الوضع أصعب، إذ يتعمد المحتلون إدراج كل الحقوق الإنسانية للأسير، في خانة الصراع العام في فلسطين أو حتى في خانة السياسة الدولية والإقليمية. إنهم يريدون جعل أشواق الأطفال الفلسطينيين لآبائهم الأسرى، وتحويل لهفة الأمهات المتحسبات من انقضاء العمر قبل معانقة فلذات الأكباد؛ الى أوراق في لعبة شطرنج لا تننهي. وهذه واحدة من سمات الاستدلال على المنحى الفاشي لهؤلاء المحتلين الذين يفعلون كل شيء، لكي نعود الى الموقف الرافض لوجود هذه العينة من البشر المهووسين المتطرفين، في منطقة الشرق الأوسط كلها. وفي الحقيقة، كلما أمعنوا في البطش، روادتنا الخواطر، بأن هؤلاء المحتلين، لا يصلحون للعيش مع شعوب المنطقة، ولا يستحقون الاعتراف بدولتهم. احياناً يملؤنا شعور متشبع بهذه الفرضية، بل مفعم باقناعة لا مناص منها، بأن يصبح رفض هؤلاء، إحداثية تدل على الطريق الى المستقبل. إن هذا هو ما يدفعوننا اليه شعورياً، بصرف النظر عن منطق السياسة!

    إن أسرانا يعانون. والراقدون في المقابر الكثيرة، يطالبون الأحياء منا بخواتيم سياسية تليق بدمهم ولا تبدد تضحياتهم. والمحتلون يؤججون العداء بممارساتهم، ولعل من بين أبغض هذه الممارسات، قطع الطريق بين الأسرة والأسير. بين الطفل وأبيه، بين الأب النبيل الذي أوصلته دروب النضال من أجل الحرية الى السجن؛ وأطفاله الذين نافح عن حقهم في الكرامة الإنسانية. غير إن مثل هذه الممارسات، لن تكسر إرادة

    الفلسطينيين. ولن تفت من عضد الحركة الفلسطينية الأسيرة. فحركتنا الأسيرة ستظل خلاقة، ومنتجة للوعي، ومؤسسة لمدارس الكوادر، ونبراساً لكل من أعمته الحياة عن رؤية المعدن الحقيقي للفلسطينيين. ففي السجون، يتحول السأم نفسه الى فضاء لتخليق مسارات للرُقي المعرفي. ولا أواسي إخوتنا الأسرى إن قلت، إن زهير بن أبي سلمى، حكيم الشعراء في الجاهلية، أجزل التحية للسأم الناتج عن محدودية الحركة. فمن يسأم يدخل في الصمت أو في التأمل، لأن القراءة والكتابة، غير ممكنتين بغير سأم أو ضجر. وبلاهما، لا معنى للتسلية والمؤانسة، وفي معاني الشعر، من يسأم يكتشف الحكم والمعاني. لتكن هذه وصفة مؤقتة، الى أن تحين لحظة الحرية.

    سلام على شهدائنا المضطجعين السعداء، في قبورهم، وسلام لأسرانا منتجي إحدى أعظم مآثر الصمود الفلسطيني، وكل عام وهم جميعاً بخير، وفي أتم صحتهم! .هذا النص مقتبس
    avatar
    prince of real madrid
    مشرف
    مشرف

    الاوسمة :
    عدد المساهمات : 2220
    نقاط : 7952
    السٌّمعَة : 5
    تاريخ التسجيل : 03/03/2010
    العمر : 22

    منقول رد: سلام على الراقدين حيثما يضطجعون وسلام للصابرين حيث يستشهدون

    مُساهمة من طرف prince of real madrid في الأحد نوفمبر 21, 2010 6:10 pm

    مشكوووووور


    _التوقيع______________________________________________________________________________________________
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
    avatar
    التائب الخاشع
    مشرف
    مشرف

    الاوسمة :
    عدد المساهمات : 2194
    نقاط : 9169
    السٌّمعَة : 11
    تاريخ التسجيل : 13/10/2010
    العمر : 22
    الموقع : El Hamel

    منقول رد: سلام على الراقدين حيثما يضطجعون وسلام للصابرين حيث يستشهدون

    مُساهمة من طرف التائب الخاشع في الأحد نوفمبر 21, 2010 7:29 pm

    مشكور على الموضوع الرائع


    _التوقيع______________________________________________________________________________________________
    [flash]" width="500" height="500" type="application/x-shockwave-flash" wmode="transparent" quality="high" scale="exactfit">
    avatar
    ؟
    مشرف
    مشرف

    الاوسمة :
    عدد المساهمات : 3353
    نقاط : 9439
    السٌّمعَة : 34
    تاريخ التسجيل : 25/02/2010

    منقول رد: سلام على الراقدين حيثما يضطجعون وسلام للصابرين حيث يستشهدون

    مُساهمة من طرف ؟ في السبت ديسمبر 11, 2010 10:28 am

    merciiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiii
    avatar
    sarah.1995
    مشرف
    مشرف

    الاوسمة :
    عدد المساهمات : 756
    نقاط : 6922
    السٌّمعَة : 4
    تاريخ التسجيل : 07/06/2011
    العمر : 22
    الموقع : مازال مخدمتش

    منقول رد: سلام على الراقدين حيثما يضطجعون وسلام للصابرين حيث يستشهدون

    مُساهمة من طرف sarah.1995 في الخميس يونيو 09, 2011 2:07 pm


      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين ديسمبر 18, 2017 6:40 pm